
عندما وصل منتخب الجزائر الى القاهرة تعرض للضرب بايدي مصرية فأصيب ثلاثة لاعبين جزائريين.
الى هنا ليس هناك جديد ، لكن الاهم هو ان الجزائريين تعاملوا مع الموقف بإحتراف ، و ابلغوا الفيفا و العالم عبر كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة ... مستخدمين التكنولوجيا الحديثة ، البلوتوث ، المسج ، اليوتيوب ، فتهافتت القنوات التلفزيونية على تعاطي الموضوع ، وتعاملنا كإعلاميين مع الخبر ، بان هناك فريق رياضي تعرض لاعتداء ، فشاهدنا الحجارة والدم على وجوه ثلاثة لاعبين وشاهدنا فيلم يصور الباص مهشماً ، لم نسمع مبرر مقنع وقتها ولا اعتذار من مسؤول كبير،،،
كان لي حديث مع وزير الاعلام الجزائري عبر العربية الذي قال اننا كجزائريين سمعنا ثمان روايات للحادثة تلك ،وهذا غير مقنع...
قلتم ساعتها إن هذه صلصة طماطم ، يا عمي اوكي صلصة طماطم صلصله خضار، انا كاعلامي محايد لم اتردد بوضع الخبر في العربية بعدما شاهدته عبر كل القنوات في الدنيا .
يومها اتخذ الفيفا موقف وطلب منكم ان توقعوا على اقرار مكتوب بعدم التعرض لاي جزائري لاعب كان او مشجع . فوافقتم ،،
اليوم تتباكون عبر قنواتكم الخاصة والحكومية انكم كجمهور تزيدون عن عشرة الاف مشجع ، ذهبتم الى الخرطوم كناس محترمين قد تعرضتم للضرب والاهانة وان الجزائرين هددوكم بالقتل ، وان هؤلاء الجزائريين بلطجية كلهم ، خريجين من السجون او عسكر منظمين يتشابهون في قصات الشعر، كل هذا كلام مرسل قابل للتصديق او التكذيب ممكن و لا اريد ان اكذب احد،،
فالمتحدثون اناس ذو قيمه في المجتمع المصري والعربي الى هنا نظريا كلام عادي لكن انا شخصيا كاعلامي عربي محايد ليس لي بالثور و لا بالطحين كيف اتعامل مع كلام مجرد كلام...
أنا كغيري أحترم الفنانة العروبية فردوس عبد الحميد واصدقها ،واحترم الفنان محمد فؤاد واقدره ،واصدق السيد علاء مبارك واحترمه.
انما كيف اقبل بروايتكم واتعاطى معها اعلاميا؟؟؟؟؟؟؟؟ كيف استطيع ان اقنع العالم بها وانت لم تسع لتقنعني ولم تقدم لي دليل مادي ملموس أو مرئي،، ولو لقطة واحده تثبت كلامك..
ركزتم بعمل حمله اعلامية كلها كلام بكلام وكلام ، في الوقت الذي قدم الجزائريين للعالم 30 ثانية فقط كانت كفيلة لتعاطف العالم معهم ، تقولون كانت صلصه بندورة كانت دبس بطاطا مش مشكلتي، ولاننا فرحنا لتأهل الجزائر ونحبهم كما نحبكم وزعلانين عليكم لأننا لن نشاهد ابو تريكة في كاس العالم 2010 ولا احمد حسن ولا الحضري ، وهذا ليس من العدل .
ولانكم اساتذتنا في التربية الاعلام وعلمتونا في المدارس والجامعات ولديكم عقول ليس هناك مثيلا لها في العالم كيف فاتكم تقديم الدلائل المادية لاثبات حقكم ، أين عقل احمد زوويل ،منطقية فاروق الباز اين مهارة أنامل مجدي يعقوب، وحبكة روايات نجيب محفوظ.
افتقدت القصة تفكير مثل هؤلاء.
كان يكفي ان تتقدموا بشكوى للفيفا قبل المباراة مقدمين لهم مشاهد حتى لو كانت 20 ثانية تقولو للعالم فيها ان جمهوركم مهدد وان الفناننين الحلوين الي بنحبهم بسمعوا كلام قليل الادب، وهناك شوية بلطجية بدايقوهم.
ليله الخميس دخلت كل المواقع الالكترونية وبحثت عن صور عبر اليو تيوب فلم اجد ما يعزز موقفكم على الرغم من كثافة التواجد الاعلامي المصري على ارض الخرطوم ساعتها من اعلاميين ومخرجيين ومصورين ابسط ما كان عليهم ان يعملوه هو الضغط على كبسة ريكورد في موبايلاتهم ... وهو الامر البديهي ليقتنع العالم بوجهة نظركم على العكس من حادثة اتوبيس الجزائر.
انتم تبذلون جهدا كبيرا وساعات بث طويلة لايصال كلمتكم ، وهم بذلوا جهدا قليلا فقالوا للعالم الكثير وظهروا اكثر احترافية اعلاميا على الاقل.
شخصيا لست هنا كي أشكك بكلامكم واعلم ان المباراة والامور خرجت من بين ايديكم وعن السيطرة ، وانها لم تكن مجرد مباراة كرة ،،
منذ صباح الخميس وانا استمع لشهادات عبر القنوات المصرية السيد علاء مبارك ، ابراهيم حسن، محمد فؤاد ، فردوس عبد الحميد ،طارق علام ،المعلق الليبي حازم الكاديكي حتى حسن المستكاوي المعروف بحياديته ، شوبير صاحب مبادرة الصلح مع الجزائر وغيرهم الكثيرون ، كل هؤلاء نثق بكلامهم و آرائهم ومصداقيتهم عالية جدا لدى الشارع العربي وشخصيا اصدقهم لكنهم جميعا قالوا كلاما مرسلا ولم يقدمو لنا الصورة المطلوبة،،،
القضية محل مقالي هنا انكم تحتاجون مراجعه في إعلامكم وليس رياضتكم انتم من علمنا اصول واساسيات الاعلام فكيف فاتكم ذلك.
اغرب تعليق سمعته في حياتي كان: " الحمد لله اننا خسرنا كمصريين لو فزنا كان دبحونا!!!!
ربما معكم حق انا جالس في دبي لم اعش الحدث في الخرطوم انقلوه لي ،،،
نعلم ان قلوبكم طيبة وانها ساعه غضب وساعة شيطان. الآن تكرهون كل شيء اخضر ، لكنكم غدا لو حدث زلزلال في الجزائر لا قدر الله، لخرج شعبكم صغيره وكبيره بكامله غاضبا ومقدما كل عون ومساعدة ، حتى لو تأخرت حكومتكم في ارسال مساعدات. فانتم اول من يغضب للعروبة وانتم اول من يمد يد المساعدة، اعلم ان جرحكم كبير ومؤلم ، ربما لانه من اخ وتحتاجون وقوف هذا الاخ معكم والى جانبكم ،،،
لقد أخطاء جاهل مصري ضد الجزائر وداكم بستين داهية،، واخطأ معكم عشرات الجهلة كما نسمع وتقولون ، لكنكم اكتفيتم بالتعامل بالكلام دون ادله ، مبروك للجزائر تقولونها بقلوبكم ولا تلفظونها بلسانكم اتمنى ان تعوضوا في العام الفين واربعه عشر.
نحبكم كثيرا ونحب خفة دمكم وطيبتكم ولا نشكك بعروبتكم ووطنيتكم كما نحب جميعا الجزائر بلد المليون شهيد . ( الجزائر ومصر ) يستحقان التأهل،، فلتتعلموا الدرس والحرب خدعة.
لطفي الزعبي lutfi@jamahir.net




